اقتصادالرئيسيةمتابعات

المغرب والهند.. لقاء بالرباط لاستكشاف فرص الشراكة في مجال الأعمال

الرباط – انعقد، اليوم الاثنين بالرباط، برئاسة مشتركة لكل من كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، ووزير الدولة الهندي المكلف بالتجارة والصناعة والإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات، شري جيتين براسادا، لقاء اقتصادي جمع بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب ووفد من كونفدرالية الصناعة الهندية.

وشكل هذا اللقاء، المنظم على هامش أشغال الدورة السابعة للجنة المشتركة المغربية-الهندية، منصة لتعزيز المبادلات بين مجتمعي الأعمال في البلدين، واستكشاف فرص جديدة للتجارة والاستثمار والشراكة في العديد من القطاعات ذات المؤهلات العالية، ولا سيما الفوسفاط ومشتقاته، والنسيج، وصناعة السيارات، والصناعات الغذائية، وتكنولوجيا المعلومات، وصناعة الأدوية، والطاقات المتجددة.

كما توخى هذا اللقاء تشجيع تجسيد الفرص التي تم تحديدها في إطار اللجنة المشتركة، من خلال تحفيز بروز مشاريع استثمارية جديدة وتطوير شراكات صناعية، من أجل إعطاء زخم جديد للتعاون الاقتصادي بين البلدين.

وفي كلمة بالمناسبة، أبرز السيد حجيرة الإرادة السياسية القوية والمشتركة للحكومتين للارتقاء بالعلاقات الاقتصادية الثنائية، مؤكدا أن هذا الطموح لا يمكن أن يتحقق دون الانخراط الفعال للقطاع الخاص.

كما شدد في هذا الإطار على ضرورة تنويع الشراكات والاستثمار في قطاعات جديدة ذات قيمة مضافة عالية، مشيرا إلى أنه تم اقتراح تأسيس منتدى اقتصادي سنوي ينعقد بالتناوب بين المغرب والهند.

من جهته، أشاد السيد براسادا بالدينامية القوية التي تشهدها العلاقات الثنائية، مسجلا أنه على الرغم من وصول المبادلات التجارية إلى ما يناهز 4 مليارات دولار العام الماضي، فإن هذا الرقم يظل دون الإمكانيات الحقيقية للبلدين.

وأضاف المسؤول الهندي: “اتفقنا في خارطة طريقنا على مضاعفة تجارتنا الثنائية في أفق خمس سنوات”، داعيا إلى تجاوز القطاعات التقليدية مثل الفلاحة والفوسفاط للتوجه نحو قطاعات المستقبل كالصناعة التحويلية المتقدمة، والطاقات المتجددة، والكيمياء، والرقمنة، والمهارات المستقبلية.

كما أكد على الرغبة المشتركة في العمل من أجل اتفاق تجاري يعود بالنفع على الطرفين، يهدف إلى خفض الحواجز الجمركية.

من جانبه، جدد رئيس وفد كونفدرالية الصناعة الهندية، موهان بوري، تأكيد حرص المقاولات الهندية على جعل المغرب بوابة حقيقية نحو إفريقيا، مذكرا بأن استثمارات هندية هامة قد تم تنزيلها بالفعل بالمملكة، لاسيما تصنيع المركبات المدرعة من طرف الشركة الهندية “تاتا أدفانسد سيستمز”.

وسلط السيد بوري الضوء كذلك على الخبرة الهندية في مجالات الهندسة والتوريد، والاقتصاد الرقمي، والفضاء والدفاع، مؤكدا جاهزية المقاولات الهندية لتعزيز المساهمة في المشاريع الكبرى بالمغرب، خاصة في أفق تنظيم كأس العالم 2030.

وفي السياق ذاته، أبرزت المديرة العامة المنتدبة للاتحاد العام لمقاولات المغرب، سامية تغزاز، أن هذا اللقاء الخاص بالأعمال جمع قرابة خمسين مقاولة مغربية وهندية لبحث فرص الاستثمار المتبادلة.

وأوضحت السيدة تغزاز أن المباحثات استهدفت قطاعات استراتيجية وواعدة، لاسيما التكنولوجيا، والطاقات المتجددة، والفلاحة، وصناعة الأدوية.

وأضافت أنه “ما زالت هناك الكثير من الفرص التي ينبغي اغتنامها”، مشيرة إلى أنه تم التطرق إلى شق الابتكار لتحفيز الاستثمارات بدرجة أكبر، سواء بالنسبة للفاعلين الهنديين بالمغرب أو المقاولات المغربية بالهند”.

وتندرج الدورة السابعة للجنة المشتركة المغربية-الهندية في إطار الرؤية الملكية السامية الرامية إلى تنويع الشراكات الاستراتيجية للمملكة، وتوسيع آفاق تعاونها، وتعزيز انفتاحها على القوى الاقتصادية العالمية الكبرى، لاسيما في آسيا.

وقد شهدت العلاقات بين البلدين، والتي تعززت على مر السنين بالعديد من الزيارات رفيعة المستوى، دينامية جديدة منذ الزيارة التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، إلى الهند سنة 2015.

 

 

 

 

 

(الإثنين 24 أغسطس 2026)

زر الذهاب إلى الأعلى