
باريس – أفردت مجلة “Pleine Vie” الفرنسية مساحة واسعة للحديث عن مدينة شفشاون المغربية، مؤكدة أن “الجوهرة الزرقاء” لم تعد مجرد وجهة سياحية عابرة، بل أصبحت تفرض نفسها بقوة كرمز دولي لـ “السياحة المستدامة” والبديل الأمثل للمسافرين الباحثين عن الهدوء والأصالة.
أوضح التقرير الصادر عن الوسيلة الإعلامية المتخصصة في نمط العيش، أن التحول في توجهات السياح نحو وجهات أكثر احتراماً للبيئة جعل من شفشاون وجهة مثالية. ففي قلب جبال الريف، توفر المدينة “ملاذاً آمناً” بعيداً عن ضجيج المدن الكبرى، وتلبي تطلعات جيل جديد من الزوار يضع الاستدامة والارتباط بالطبيعة على رأس أولوياته.
سلط المقال الضوء على التباين الساحر الذي ترسمه المدينة، حيث تمتزج زرقة جدرانها مع خضرة التلال والغابات المحيطة بها.
وأشارت المجلة إلى أن الموقع الجغرافي المتميز لشفشاون يمنح الزوار تجربة فريدة تشمل إعادة الاتصال بالطبيعة: من خلال مسارات المشي الجبلية والاستمتاع بالمناظر البانورامية ..الهدوء الروحي : في أزقة المدينة العتيقة التي تنبض بالسكينة..التجربة الأصيلة: بعيداً عن المنتجات السياحية النمطية والمستهلكة.
لم يغفل التقرير العمق التاريخي للمدينة التي تأسست في القرن الخامس عشر، واصفاً إياها بأنها مزيج ثقافي فريد بين التأثيرات الأندلسية والمتوسطية. هذا الإرث لا يظهر فقط في العمارة، بل في “فن العيش” اليومي، حيث تتحول الأزقة الضيقة إلى معارض مفتوحة للصناعة التقليدية ..يبرز الحرفيون مهاراتهم في صناعة الزرابي التقليدية والخزف الملون ..تطغى الأجواء الودية التي تشجع على التبادل الثقافي المباشر مع السكان المحليين.
شفشاون اليوم ليست مجرد مدينة لالتقاط الصور، بل هي نموذج رائد يجمع بين الحفاظ على التراث، وحماية البيئة، وتقديم تجربة سياحية إنسانية عميقة.



