الرئيسيةثقافةمجتمع

تفعيلًا للديمقراطية التشاركية .. طلبة ماستر “التراث الحضري” في رحلة استكشافية لمعالم مدينة سلا

بإشراف تنظيمي من السيد الحبيب بنمالك وشروحات تاريخية قيمة من الأستاذ محسن الݣادي، لم تكن الجولة مجرد نزهة، بل درساً تطبيقياً في كيفية تثمين تراثنا وحمايته كجزء من هويتنا الوطنية...

سلا – خاص/ في خطوة تمزج بين التحصيل الأكاديمي والممارسة الميدانية، نظّم ماستر “التراث الحضري المغربي: تدبير وتثمين” بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية، جولة ميدانية علمية وثقافية بمدينة سلا، وذلك في إطار مشروع “تفعيل الديمقراطية التشاركية” المنجز بالشراكة مع الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقة مع البرلمان، وبتعاون وثيق مع جمعية “سلا المستقبل”.


​تأتي هذه المبادرة تجسيداً للمقاربة البيداغوجية التطبيقية التي يعتمدها الماستر، والرامية إلى إخراج الطلبة من المدرجات الجامعية إلى الواقع الميداني.

ويهدف النشاط إلى تمكين الباحثين الشباب من ملامسة التراث الحضري عن قرب، وفهم أبعاده التاريخية والهوياتية، فضلاً عن إدراك دور المجتمع المدني في حماية الذاكرة الوطنية.

​كما انطلقت الرحلة صباحاً من قلب المدينة العتيقة، حيث توقف المشاركون عند محطات تاريخية بارزة شملت باب فاس وباب المريسة..للوقوف على الخصوصيات الدفاعية والبحرية للمدينة ، المدرسة المرينية وبرج الدموع.. كشواهد حية على الرقي المعماري والتحولات العسكرية، ساحة “سوق الغزل” ومتحف بلغازي.. لاستكشاف الذاكرة الاجتماعية والتراث الموسيقي اللامادي للمملكة.

وقد تولى الأستاذ محسن الݣادي، المرافق الثقافي للجولة، تقديم شروحات معمقة ربطت بين المعطيات النظرية والمشاهدة العينية، مما أضفى صبغة علمية رصينة على الزيارة.

​لم تخل الجولة من أبعادها الإنسانية، حيث احتفت جمعية “سلا المستقبل” بالوفد الطلابي في فندق “الدالية”، في التفاتة تعكس كرم الضيافة السلاوية.

وواصل المشاركون جولتهم الزوالية بزيارة “الخزانة الصبيحية”، حيث اطلعوا على كنوز من المخطوطات والوثائق النادرة التي تحفظ ذاكرة المدينة العلمية.

​وكما أشرف على الجوانب التنظيمية واللوجستيكية السيد الحبيب بنمالك، رئيس جمعية سلا المستقبل، بمؤازرة من السيد حسن بطاح، فيما وثق السيدان أحمد التومي ومحمد البريني مختلف لحظات هذا النشاط.

​واختتمت الجولة بإجماع المشاركين على أهمية مثل هذه الأنشطة في صقل الوعي التراثي، مؤكدين أن حماية التراث ليست مسؤولية المؤسسات الرسمية فحسب، بل هي ثمرة تشارك فاعل بين الجامعة والمجتمع المدني في إطار الديمقراطية التشاركية.

زر الذهاب إلى الأعلى