عبد القادر مطاع ..في ذمة الله عن 85 عاماً

فقدت الساحة الفنية المغربية، اليوم الثلاثاء، أحد أبرز روادها، الفنان الكبير عبد القادر مطاع، الذي وافته المنية بمدينة الدار البيضاء عن عمر ناهز 85 عامًا، وفقًا لما أفادت به أسرته.
ويُعدّ الراحل عبد القادر مطاع قامة فنية أثرت المشهد الثقافي المغربي على مدار عقود، مخلفًا وراءه إرثًا ضخمًا وبصمة لا تُمحى في قلوب الجمهور عبر تألقه في رصيد وافر من الأعمال المسرحية والتلفزيونية والسينمائية.
وينتمي الفقيد إلى جيل المؤسسين للدراما المغربية، حيث كان حضوره لافتًا في السينما، من خلال مشاركته البارزة في فيلم “وشمة” للمخرج حميد بناني عام 1970. كما ترسخ في ذاكرة المغاربة عبر التلفزيون بشخصية “الطاهر بلفرياط” التي أداها باقتدار في المسلسل الشهير “خمسة وخميس” عام 1987.
بدأ مطاع مسيرته الفنية الفعلية في مطلع الستينيات، بالانضمام إلى “فرقة المعمورة للمسرح”، ليشق طريقه لاحقًا أمام الميكروفون ضمن فرقة التمثيل التابعة لدار الإذاعة والتلفزة، مستغلًا صوته المميز الذي منحه جماهيرية واسعة.
تميز أداء الراحل، الذي بنى شخصيته الفنية بجهد عصامي، بحضور قوي وتألق جمع بين الكوميديا والدراما. وتزخر مسيرته بمحطات فنية هامة تشمل أفلامًا مثل “البانضية” (2003)، و”لعب مع الذئاب” (2005)، و”كلاب الدوار” (2010)، إلى جانب الأعمال التلفزيونية كـ “ستة من ستين” (1988)، و”ذئاب في الدائرة” (1997)، و”أولاد الناس” (1999)، و”دواير الزمان” (2000)، و” يوم ما يشبه يوم” (2008)، و”دموع الرجال” (2014).
برحيل عبد القادر مطاع، يفقد المغرب نجمًا لامعًا كرس حياته لخدمة الفن والارتقاء بالدراما الوطنية.



