
توقف مشوار المنتخب المغربي لكرة القدم للسيدات عند الدور نصف النهائي من كأس أمم إفريقيا (المغرب 2026)، عقب خسارته أمام نظيره الكاميروني بضربات الترجيح (3-1)، مساء أمس الأربعاء، على أرضية ملعب مولاي الحسن بالرباط؛ وذلك بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي من دون أهداف.
ودخلت “لبؤات الأطلس” المواجهة بقوة، حيث فرضن ضغطاً مكثفاً اعتمد فيه المدرب خورخي فيلدا على الاستحواذ والتحكم في المساحات خلال الدقائق العشرين الأولى، معتمدات على تحركات الثلاثي سناء مسعودي، سكينة أوزراوي، والعميدة غزلان الشباك لاختراق الدفاع الكاميروني.
ورغم التواصل الميداني للضغط العالي والنجاح في استرجاع الكرات والالتحامات، اصطدمت المحاولات المغربية بتكتل دفاعي كاميروني منظم، ليحرم الجماهير الغفيرة الحاضرة بالملعب من الاحتفال بالأهداف، وينتهي الشوط الأول على إيقاع البياض.
ومع بداية الشوط الثاني، واصلت العناصر الوطنية الاندفاع الهجومي وادت إلى فرصة محققة في الدقيقة 60 عبر تسديدة سناء مسعودي، في مقابل ارتفاع نسق المنتخب الكاميروني الذي هدد المرمى المغربي بفرصة سانحة أهدرتها ماري جيسيل مانغا أمام الحارسة خديجة الرميشي.
ولضخ دماء جديدة في خط الوسط، دفع المدرب فيلدا باللاعبتين نجاة بدري وإيمان سعود؛ غير أن المنتخب الكاميروني أظهر خطورة أكبر خلال الدقائق التالية، لاسيما عبر التحركات الهجومية للثنائي ميكاييلا-باتيا أبام وإيفانا ماكانا.
وكثف المنتخب المغربي محاولاته في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي وبدله الضائع، عبر كل من فاطمة تكناوت، حنان آيت الحاج، سناء مسعودي، وسكينة أوزراوي، إلا أن اللمسة الأخيرة غابت عن جميع هذه الفرص المتتالية أمام المرمى.
وكاد المنتخب الوطني أن يحسم بطاقة التأهل في الدقيقة 117 بعد حصوله على ضربة جزاء، لكن اللاعبة فاطمة تكناوت لم تنجح في ترجمتها إلى هدف، لتتجه المباراة نحو ضربات الترجيح التي ابتسمت للمنتخب الكاميروني بنتيجة (3-1)، ليتأهل لمواجهة مالاوي في النهائي.