



احتضنت دار الشباب بالمدينة العتيقة بسلا، يوم الجمعة 24 يوليوز 2026، فعاليات الورشة التدريبية الثالثة التي نظمتها جمعية “نبض سلا للتنمية المستدامة”.
الورشة، التي حملت عنوان “مهارات المقابلات الحوارية مع شخصيات المدينة”، استهدفت الشباب المبدع بهدف صقل مهاراتهم الإعلامية والتواصلية، وتسخير أدوات الإعلام الحديث لصون التراث الثقافي والتاريخي لمدينة سلا ونقله إلى الأجيال القادمة.
وقد انطلقت فعاليات الورشة من باب المريسة بمدينة سلا لتغطية الجولة الميدانية المنظمة من طرف جمعية سلا المستقبل، حيث استفاد المشاركون من تكوين عملي حول أساسيات التصوير الفوتوغرافي الاحترافي، شمل تقنيات التحكم في الإضاءة، واختيار زوايا التصوير المناسبة، وقواعد التكوين البصري، وكيفية توظيف عناصر المكان لإنتاج صور ذات جودة فنية وإعلامية. كما شكلت الجولة الميدانية فرصة للمشاركين لاكتشاف المؤهلات التراثية والمعمارية للمدينة العتيقة وتوثيقها بعدساتهم، في تجربة جمعت بين التعلم والتطبيق الميداني.
وعرفت هذه المحطة التكوينية تفاعلاً إيجابياً من طرف المشاركات والمشاركين الذين أبانوا عن اهتمام كبير بمجال التصوير الفوتوغرافي، واستفادوا من التوجيهات التقنية والفنية التي قدمتها المؤطرة، مما ساهم في تطوير قدراتهم على التقاط صور احترافية تعكس جمالية المكان وتحافظ على الذاكرة البصرية للمدينة.
وفي سياق استكمال هذا المسار التكويني، احتضنت دار الشباب المدينة العتيقة بسلا ورشة تدريبية متخصصة في تقنيات السمعي البصري وإنجاز الحوارات الإعلامية، أشرفت عليها كذلك المخرجة الشابة سلمى البلغيثي.
وقد ركزت هذه الورشة على تمكين الشباب من المعارف الأساسية المرتبطة بإعداد وتقديم المقابلات الإعلامية، من خلال تعلم كيفية اختيار المواضيع المناسبة، وإعداد الأسئلة وفق طبيعة الضيف، والتعامل مع مختلف مراحل إنجاز الحوار، إضافة إلى أساسيات التحكم في الصوت والصورة أثناء التصوير والتسجيل.
وشكل الجانب التطبيقي محوراً أساسياً في هذه الورشة، حيث خاض المشاركون أول تجربة ميدانية لهم في إجراء حوار إعلامي مع صانع المحتوى يونس سحتوت، الذي تحدث عن تجربته في إنتاج محتوى رقمي يهدف إلى التعريف بذاكرة مدينة سلا وتراثها التاريخي والثقافي، مسلطاً الضوء على أهمية المحتوى الهادف في تثمين الموروث المحلي والمحافظة عليه. وقد مكنت هذه التجربة المشاركين من تطبيق المعارف المكتسبة واكتساب الثقة في إدارة الحوارات والتعامل مع الضيوف في ظروف تحاكي العمل الإعلامي المهني.
وقد لاقت هذه الورشات استحساناً كبيراً من طرف الشباب المستفيدين، الذين عبروا عن رغبتهم في الاستفادة من دورات تكوينية مماثلة مستقبلاً، لما توفره من فرص لاكتساب مهارات عملية في مجالات الإعلام والسمعي البصري والتصوير.
وتندرج هذه المبادرات في إطار رؤية جمعية نبض سلا للتنمية المستدامة الهادفة إلى تمكين الشباب من أدوات الإبداع والتواصل، وتشجيعهم على المساهمة في توثيق التراث المحلي وإبراز غنى وتنوع الذاكرة التاريخية والثقافية لمدينة سلا.