
في خطوة تجسد الالتزام المغربي بحماية الثروات البحرية وتحقيق التنمية المستدامة، ترأست السيدة زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المكلفة بالصيد البحري، يوم الثلاثاء بسلا، أشغال ندوة رفيعة المستوى حول موضوع: “المناطق البحرية المحمية والاقتصاد الأزرق: الرهانات والتحديات”.
تم تنظيم هذا اللقاء من طرف كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، بشراكة استراتيجية مع المنظمة العالمية لتتبع نشاط الصيد (Global Fishing Watch)، وبحضور وازن لممثلي القطاعات الوزارية، المؤسسات الشريكة، خبراء دوليين، وممثلي المجتمع المدني والمهنيين.
يأتي تنظيم هذه الندوة تفعيلاً للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي تضمنتها الرسالة الموجهة للمشاركين في المؤتمر الثالث للأمم المتحدة حول المحيط (UNOC3) لسنة 2025.
وقد أكدت السيدة الدريوش خلال اللقاء أن المغرب يضع الحفاظ على الفضاءات البحرية وتعزيز “الحكامة المحيطية” في قلب أولوياته التنموية، كركيزة أساسية لبناء اقتصاد أزرق مسؤول يتجاوز البعد الوطني ليشمل القارة الإفريقية.
كما ركزت النقاشات على الأهمية الاستراتيجية للمناطق البحرية المحمية، حيث تم استعراض دورها في: تجديد الموارد السمكية .. حماية فضاءات التوالد لضمان استدامة المخزون السمكي؛ التوازن البيئي ..الحفاظ على التنوع البيولوجي البحري ومواجهة التغيرات المناخية؛ التنميةالمحلية ..خلق فرص شغل جديدة وتنمية المناطق الساحلية سوسيو-اقتصادياً عبر أنشطة مستدامة.
لم تخلُ الندوة من نقاش صريح حول المعيقات التي تواجه تنزيل هذه المشاريع على أرض الواقع، لاسيما ما يتعلق بآليات التمويل المبتكرة، وتطويرالبحث العلمي، وضمان انخراط كافة الفاعلين.
كما شدد المشاركون على أهمية إدماج التكنولوجيات الحديثة وأنظمة الرصد الرقمي (Digital Monitoring) لرفع كفاءة مراقبة وتدبير هذه المناطق.
اختتم اللقاء بتجديد كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري لالتزامها بمواصلة الحوار والتشاور مع كافة المتدخلين.
والهدف هو بلورة رؤية منسجمة تحول المناطق البحرية المحمية من مجرد فضاءات للحماية إلى رافعة حقيقية لنمو اقتصادي أخضر وأزرق ، يوازن بين استغلال الثروات وضرورة الحفاظ عليها للأجيال القادمة.