اقتصادالرئيسيةسياحة

بأرقام قياسية.. المغرب يكرس مكانته كوجهة سياحية مفضلة في السوق البرازيلية من قلب معرض “ساو باولو

ساو باولو – يشهد المعرض الدولي لسوق السفر العالمي (WTM) بأمريكا اللاتينية 2026 حضوراً مغربياً لافتاً، حيث تسعى المملكة إلى استثمار إشعاعها السياحي المتنامي في البرازيل لتعزيز حصصها السوقية وتوطيد الروابط الجوية بين القارتين.

​يشارك المغرب برواق متميز يمتد على مساحة 120 متراً مربعاً، يضم 17 عارضاً  يمثلون مختلف سلاسل القيمة السياحية، وعلى رأسهم المكتب الوطني المغربي للسياحة والخطوط الملكية المغربية.

       وتأتي هذه المشاركة في وقت يسجل فيه السوق البرازيلي طفرة حقيقية؛ حيث ارتفع عدد الوافدين البرازيليين بنسبة 23% بنهاية فبراير الماضي مقارنة بـ 2025، ليصل إلى نحو 9700 زائر.

       ​وتشير البيانات إلى قفزة نوعية في الأداء، حيث انتقل عدد السياح البرازيليين من 37 ألفاً في 2023 إلى أزيد من 54 ألف سائح في 2025، مع تسجيل زيادة قياسية في ليالي المبيت بالمؤسسات المصنفة بلغت 47% خلال عام واحد.

وفي قلب هذا الزخم، تبرز الخطوط الملكية المغربية كلاعب محوري. فبعد النجاح الباهر للخط المباشر “ساو باولو – الدار البيضاء” الذي نقل 90 ألف مسافر في 2025 بنسبة انضباط في المواعيد بلغت 98%، تستعد الشركة لرفع سقف التحدي في 2026 عبر: رفع عرض المقاعد بنسبة 30% تحقيق نمو متوقع في حركة المسافرين يصل إلى 80% زيادة وتيرة الرحلات لتصل إلى رحلات أسبوعية بحلول نهاية العام.

​وفي هذا الصدد، أكد عثمان بابا، ممثل الشركة بأمريكا الجنوبية، أن البرازيل تمثل “بوابة ولوج استراتيجية” نحو القارة اللاتينية، مشيراً إلى أن المعرض يشكل فرصة لتقديم أحدث العروض واستكشاف آفاق تجارية جديدة.

​لا يقتصر طموح “الناقل الوطني” على الربط الثنائي فحسب، بل يمتد لترسيخ مكانة مطار محمد الخامس كقطب دولي (Hub) يربط أمريكا اللاتينية بأكثر من 100 وجهة عبر العالم.

       ومع انضمام وجهات جديدة مثل لوس أنجلوس وسان بطرسبرغ وفيرونا وغيرها، تمضي الشركة قدماً في تنفيذ مخططها الاستراتيجي (2023-2037) الهادف لرفع الأسطول إلى 200 طائرة ونقل 32 مليون مسافر سنوياً.

​هذا النجاح هو ثمرة عمل دؤوب للمكتب الوطني المغربي للسياحة، الذي كثف من دوراته التكوينية وشراكاته مع منظمي الرحلات البرازيليين.

       ويأتي هذا الحضور في سياق وطني أوسع يهدف إلى تثمين الموارد المغربية بشكل مستدام، وتعزيز السيادة الغذائية والسياحية، بما يتماشى مع التوجهات الكبرى للمملكة في أفق السنوات القادمة.

       المغرب لا يكتفي بالمشاركة، بل يرسم خارطة طريق ليصبح الوجهة المفضلة للسياح البرازيليين، مستنداً إلى قوة “الربط الجوي” وجاذبية “العرض السياحي” الفريد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى