الرباط تحتضن المنتدى الدولي للصناعة التقليدية ..طموح استثماري لغزو الأسواق العالمية

الرباط تحتضن المنتدى الدولي للصناعةتحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، انطلقت اليوم الإثنين بالعاصمة الرباط أشغال الدورة التاسعة للمنتدى الدولي للصناعة التقليدية
. ويأتي هذا الحدث تحت شعار طموح: “الصناعة التقليدية: نحو دينامية جديدة للاستثمار والتصدير ذات قيمة مضافة عالية”، مؤشراً على تحول جذري في استراتيجية القطاع.
كشف المسؤولون خلال الجلسة الافتتاحية، التي حضرها مستشار جلالة الملك، السيد أندري أزولاي، ونخبة من الدبلوماسيين والخبراء، عن طفرة نوعية يعيشها القطاع، حيث لم تعد الحرفة مجرد “موروث” بل أصبحت “رافعة اقتصادية” بامتياز:
مساهمة قوية: يشغل القطاع 22% من اليد العاملة الوطنية، ويساهم بـ 7% من الناتج الداخلي الخام.
_عائدات سياحية: يوفر القطاع 10% من مداخيل السياحة بالعملة الصعبة.
_قفزة التصدير: سجلت سنة 2025 رقماً قياسياً للصادرات المباشرة بلغ 1.2 مليار درهم (بزيادة 11% عن العام السابق).
_حضور نسائي لافت: تمثل النساء 54% من العاملين في هذا المجال.
كما أكد المتدخلون، وعلى رأسهم وزيرة السياحة فاطمة الزهراء عمور وكتاب الدولة المكلفون بالقطاع والتجارة الخارجية، أن الصناعة التقليدية المغربية نجحت في إعادة تموقعها دولياً:
_السوق الأمريكية: تتصدر الوجهات بنسبة 49% من الصادرات المغربية.
_أوروبا وآسيا: تأتي فرنسا في المرتبة الثانية (10.5%) تليها تركيا (6%).
”لقد انتقلنا من منطق الحفاظ على الهوية فقط، إلى منطق التموقع الاقتصادي والإنتاج الموجه للعالمية بقيمة مضافة عالية.”
— عمر حجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية.
في إطار ميثاق الاستثمار الجديد، أعلن السيد كريم زيدان، الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار، عن إدماج الصناعة التقليدية ضمن القطاعات المستفيدة من الدعم الخاص بالمقاولات الصغرى والمتوسطة في جميع جهات المملكة. ويهدف هذا التوجه إلى:
_تحديث وحدات الإنتاج وربطها بسلاسل القيم الحديثة.
_تكريس العدالة المجالية عبر توسيع دينامية التصدير لتشمل كافة الأقاليم.
_دمج الشباب عبر التكوين المهني الحرفي لضمان استدامة الموروث.
يشارك في هذه الدورة أكثر من 500 ضيف و62 مقاولة وتعاونية، وسيشهد المنتدى توقيع عدة اتفاقيات شراكة استراتيجية، إلى جانب ندوات متخصصة تبحث سبل تمويل الابتكار وتطوير استراتيجيات الولوج للأسواق الدولية الراقية.