

في اختبار حقيقي للقدرات الوطنية والجاهزية الميدانية، قدم المغرب نموذجاً استثنائياً في إدارة الكوارث الطبيعية، إثر تعرض البلاد لواحد من أعنف الفيضانات التي شهدتها القارة الإفريقية في الآونة الأخيرة.
وقد كشفت هذه الأزمة عن “معدن أصيل” وتنسيق عالٍ بين كافة مؤسسات الدولة التي تحركت بروح المسؤولية والنجاعة.
أثبتت الدولة المغربية أن “الفعل الميداني” هو السبيل الوحيد لمواجهة الأزمات الكبرى، حيث نجحت السلطات والفرق المختصة في تحقيق إنجاز لوجيستي وبشري تمثل في إجلاء استباقي: تأمين سلامة أزيد من 120 ألف مواطن من المناطق المتضررة ..سرعة الاستجابة: إخلاء مدن ومناطق سكنية بالكامل في وقت قياسي، مما حال دون وقوع خسائر بشرية أضخم…التدخل المتكامل: مشاركة واسعة لمختلف القوات والأجهزة لضمان انسيابية عمليات الإغاثة في ظروف جغرافية ومناخية بالغة التعقيد.
بعيداً عن الشعارات، جسدت التحركات الميدانية قوة المؤسسات المغربية وقدرتها على الصمود وحيدةً في مواجهة تداعيات التغير المناخي العنيف.
ولم تقتصر الجهود على الإجلاء فقط، بل شملت تقديم الدعم اللوجيستي، الطبي، والإنساني الفوري، مما عكس تلاحماً وطنياً أشاد به المتتبعون كنموذج رائد في القارة.
إنها معركة أثبت فيها المغرب أن السيادة الحقيقية تتجلى في حماية الإنسان، وأن الأزمات، مهما بلغت قوتها، تتبدد أمام إرادة الدولة وتكاثف أبنائها.