
في مشهد يمزج بين عبق المغامرة وسحر الطبيعة، حطّت قافلة الدورة الـ17 لرالي “أفريكا إيكو رايس” الدولي رحالها بمدينة الداخلة، محققةً بذلك ختام أسبوعها الأول من السباق الذي انطلق من عروس الشمال طنجة، في رحلة إفريقية كبرى تشد الرحال صوب العاصمة السنغالية دكار.
كما يستفيد المشاركون في هذه التظاهرة، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من يوم راحة بمدينة الداخلة، حيث تشكل هذه المحطة فرصة للمتسابقين لالتقاط الأنفاس والاستمتاع بالمناظر الخلابة والشواطئ الأسطورية التي تزخر بها المنطقة، قبل استئناف التحدي نحو مدينة الشامي الموريتانية.
أرقام قياسية ومشاركة دولية واسعة
تشهد دورة 2026 طفرة نوعية في عدد المشاركين، حيث سجلت الأرقام حضوراً غير مسبوق يعكس الجاذبية المتنامية للقارة السمراء، 289 متسابقاً ينتمون لـ 35 جنسية مختلفة، 104 دراجات نارية، و45 سيارة رباعية الدفع، و5 شاحنات ضخمة.
وفي تصريح لوسائل الإعلام، أكد تييري شارف، المسؤول عن فريق التنظيم، أن هذه النسخة تتميز بتنوع كبير في الفئات، مشيراً إلى الحضور اللافت للدول الأنجلوساكسونية.
وأوضح شارف أن الرالي لا يقتصر على المنافسة المحضة، بل يشمل مسارات استكشافية وسباقات انتظام تعيد إحياء الروح الأصلية للراليات الإفريقية الكبرى التي عرفتها فترة الثمانينيات.
بهذا الوصول إلى الداخلة، يضرب المشاركون موعداً جديداً مع رمال موريتانيا، محملين بذكريات “لؤلؤة الجنوب” المغربية، في رحلة ستبقى محفورة في ذاكرة عشاق التحدي والسرعة.