
في خطوة تهدف إلى مأسسة العمل المدني والارتقاء بأداء النسيج الجمعوي المغربي، اختتمت جمعية “سفراء الخير”، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الشباب)، فعاليات دورتين تدريبيتين وطنيتين حول “الإدارة الجمعوية”. وقد احتضنت مراكز التخييم بكل من الحوزية والسعيدية هذه الفعاليات في الفترة ما بين 19 و21 دجنبر 2025.
تحت شعار “الشباب شريك أساسي في تحديث الإدارة وخدمة المجتمع”، ركزت هذه الدورات على تحويل العمل التطوعي من طابعه العفوي إلى نموذج “احترافي” يعتمد على الحكامة والتدبير الرصين.
كما شهدت الورشات مشاركة واسعة لفعاليات شبابية من مختلف ربوع المملكة، استفادوا من خبرات أكاديميين وممارسين في مجالات الإدارة والقانون.
وفي هذا السياق، صرح رئيس المكتب الوطني لجمعية سفراء الخير أن المبادرة تهدف إلى تمكين الشباب من آليات تدبيرية تجعلهم “شركاء حقيقيين للدولة في تنزيل المشاريع التنموية”، مشدداً على أن الجمعية تسعى لصقل حماس الشباب بالمهارات القانونية والتقنية اللازمة لمواجهة تحديات العمل المدني الحديث.
كما تضمن البرنامج التدريبي ورشات تطبيقية مكثفة غطت ثلاثة محاور استراتيجية:
الحكامة المالية والإدارية: ضبط آليات التسيير وفق النصوص القانونية المعمول بها….هندسة المشاريع التنموية: طرق الصياغة والتدبير لضمان الاستدامة والأثر المجتمعي…الرقمنة: إدماج الوسائل التكنولوجية في التواصل المؤسساتي وتوثيق الأنشطة.
وأكد المنظمون أن تنظيم الدورتين بشكل متزامن في قطبي الحوزية والسعيدية يأتي تفعيلاً لمبدأ العدالة المجالية، لضمان وصول التكوين النوعي إلى أكبر عدد من الشباب في مختلف الجهات.
واختتمت الفعاليات بتوزيع شواهد المشاركة، في أجواء طبعها التفاؤل بقدرة الشباب على قيادة قاطرة التحديث داخل هيئاتهم المدنية.
بهذه المبادرة، تؤكد جمعية “سفراء الخير” وشركاؤها على الدور المحوري للشباب المغربي في تجديد دماء الإدارة الجمعوية، والانتقال بها نحو أفق أكثر احترافية وشفافية.
□ متابعة: محسين الكادي