اقتصاد

برشيد ..زيارة حكومية لوحدة “TUNAMAX” لتعليب الأسماك والمجهزة باستثمار قيمته 250 مليون درهم

شكلت زيارة السيدة زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، لوحدة “TUNAMAX” الصناعية ببرشيد مؤخرا، مناسبة لإبراز المؤهلات الاستثمارية والتشغيلية للإقليم؛ حيث تعبئ هذه الوحدة المتطورة استثماراً يناهز 250 مليون درهم.

وأكدت السيدة كاتبة الدولة، على هامش هذه الزيارة الميدانية، التزام الوزارة الوصية بمواكبة وتطوير تنافسية مثل هذه الوحدات الإنتاجية التي تعتمد على بنيات تكنولوجية حديثة وأنظمة طاقة مستدامة لتلبية الطلب في السوقين الوطنية والدولية.

وتأتي هذه الزيارة في إطار تتبع ومواكبة الوحدات الصناعية المتخصصة في تحويل وتثمين منتجات البحر، والوقوف على قدراتها الإنتاجية وبنياتها التكنولوجية، فضلاً عن تقييم مساهمتها في تطوير النسيج الصناعي لقطاع الصيد البحري على الصعيد الوطني.

​تعد وحدة “TUNAMAX” المتخصصة في تعليب وتجميد الأسماك من الوحدات الرائدة بالمنطقة، حيث ..القدرة الإنتاجية: تصل إلى 100 مليون علبة سنوياً (باعتماد نظام فترتي عمل)؛ المساحة: تمتد على مساحة إجمالية تناهز 20.000 متر مربع (منها 19.000 متر مربع مغطاة)؛ الاستثمار والتشغيل: تعبئ استثماراً إجمالياً يقدر بـ 250 مليون درهم، وتشغل 450 شخصاً في كل فترة عمل، مما يدعم التنمية الاقتصادية والتشغيل على المستوى الجهوي.

​وتتوفر المنشأة على تجهيزات حديثة تضم 5 خطوط متعددة الأشكال لتعليب السمك، ونفقين للتجميد السريع بدرجة حرارة تصل إلى (-40) درجة مئوية، بالإضافة إلى غرف تبريد سالب بسعة تخزينية تبلغ 2.400 طن عند درجة (-25) درجة مئوية، ما يتيح لها تلبية متطلبات السوقين الوطنية والدولية.

​وفي السياق البيئي، تعتمد الوحدة مقاربة الاقتصاد الدائري والاستدامة من خلال محطة متطورة لمعالجة المياه العادمة فيزيائياً وكيميائياً وبكتريولوجياً، واستخدام غلايات صناعية عالية المردودية، إلى جانب تثبيت ألواح شمسية لإنتاج الطاقة المتجددة بقدرة 400 كيلوواط ذروة، مع تطوير مشاريع خاصة بتثمين المنتجات الثانوية.

​وتتميز الدائرة البحرية للدار البيضاء بنسيج صناعي قوي يضم 63 وحدة معتمدة تشمل أنشطة التجميد، التعليب، التخزين، وتوضيب السمك الطري.

ووفقاً للمعطيات الرقمية، فقد سجلت هذه الدائرة خلال سنة 2025 حجماً إجمالياً للإنتاج البحري بلغ 13.240 طن، بقيمة مالية تجاوزت 280,176 مليون درهم، مما يرسخ مكانة العاصمة الاقتصادية كقطب استراتيجي في سلسلة تحويل وتسويق المنتجات البحرية الوطنية.

​كما تندرج هذه المؤشرات ضمن الطفرة الشاملة التي يشهدها قطاع الصناعات البحرية بالمغرب، حيث حقق القطاع قفزة نوعية تجلت في المؤشرات التالية: ارتفاع عدد الوحدات .. انتقل عدد الوحدات الصناعية المتخصصة من 430 وحدة سنة 2016 إلى 553 وحدة سنة 2025 ؛ انتعاش الصادرات ..بلغت قيمة صادرات المنتجات البحرية 26,6 مليار درهم برسم سنة 2025 ؛خلق فرص الشغل .. ساهم القطاع في إحداث أزيد من 45.000 منصب شغل إضافي بالصناعات البحرية البرية خلال السنوات العشر الأخيرة.

​وفي ختام زيارتها، جددت السيدة كاتبة الدولة التأكيد على التزام الوزارة الوصية بمواصلة دعم وتطوير تنافسية هذا القطاع الحيوي، وتشجيع التثمين المستدام والمسؤول للثروات البحرية للمملكة بما يخدم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

زر الذهاب إلى الأعلى